فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 1922

يعني نملة تمشي على صخرة صماء، في الليلة الظلماء، على الله رزقها.

وعل يعيش في قمم الجبال، هناك ينابيع مياه في قمم الجبال، في القمم أي مستودع في جبل أعلى، تمديد مذهل من أجل الوعول، هناك وعول تعيش في قمم الجبال هناك ينابيع ماء لها، معنى ذلك أن هذه الينابيع تمديداتها تحت الجبال إلى جبال أعلى، يوجد بأرواد نبع، هذا النبع لا تكفي أمطار أرواد لهذا النبع، هذا النبع مستودعه في طرطوس وممدد تحت البحر، يوجد بإندونيسيا ثلاث عشرة جزيرة، ما من جزيرة إلا وفيها نبع ماء عذب، من آيات الله الدالة على عظمته.

إذًا

{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى}

يعني ألزم الله ذاته العلية برزق العباد.

بطولة الإنسان أن يأكل رزقه الذي كتبه الله له من طريق مشروع:

حتى الطعام الحرام الذي يتناوله الإنسان هو رزق من الله، يعني أضرب هذا المثل الذي أردده كثيرًا:

بستان فيه شجر تفاح، الشجرة السابعة، الفرع الثالث، الغصن الرابع، التفاحة الخامسة، هذه لفلان، هذه له، فلان قد يشتريها بماله، وقد يأكلها ضيافة، وقد يأكلها هدية وقد يسرقها، وقد يتسولها، التسول، والسرقة، والهدية، والضيافة، والشراء اختياره، أما هي له.

فالبطولة أن تأكل رزقك الذي كتبه الله لك من طريق مشروع، هنا جاء الحديث مرة ثانية:

(( نفث روح القدس في روعي أن نفسًا لن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ) )

[أخرجه الطبراني عن أبي أمامة الباهلي]

لا تذل نفسك، لا تتضعضع أمام غني، ولا أمام قوي.

(( اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير ) )

[ابن عساكر عن عبد الله بن بسر بسند ضعيف]

والله مرة زارني أخ متقدم بالسن، قدمتُ له ضيافة متواضعة، فقطع أول لقمة من هذه الضيافة، وقبل أن يأكلها قال: سبحان من قسم لنا هذا، ولا ينسى من فضله أحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت