فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 1922

هذا الإيمان يقع على رأسه معرفة أسماء الله الحسنى، معرفة أسماء الله الحسنى جزء أساسي من عقيدة المؤمن، لكن آلية هذه المعرفة ينبغي أن تعرف الله حتى تقبل عليه، يعني لو أن إنسانًا عقدة زواجه لا يوجد عنده بيت، وتأخر الدخول لعدم وجود البيت، وتململ أهل الزوجة، وكاد العقد أن يلغى وأن يفسخ، وهو في حيرة من أمره فسمع عن رجل صالح عنده بيت يريد أن يعطيه لطالب علم وهو طالب علم، هذه الفكرة يرقص لها طربًا، يذهب إليه، يعرض عليه، ما الذي دفعه إلى هذا المحسن؟ لأنه علم أنه يبغي أن يعطي ذلك البيت لطالب علم، هذا مثل للتقريب، أنت حينما تعلم أن الله قوي وأنت ضعيف تتقوى به، أن الله غني وأنت فقير، أن الله كريم وأنت مفتقر إلى عطائه، أنت حينما تعرفه تقبل عليه، وتزهد فيمن سواه، علامة المؤمن موحد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، تُقبل عليه وتزهد فيما سواه، فلذلك الرحمة أن ينالك عطاء الله عطاءً شاملًا كاملًا يجمع بين الدنيا والآخرة.

الرحمة أن ينالك عطاء الله عطاءً شاملًا كاملًا يجمع بين الدنيا والآخرة:

أخواننا الكرام، معظم الناس الذين شردوا عن الله خطهم البياني صاعد صعودًا حادًا، وعند الموت هذا الخط الصاعد ينهار انهيارًا مريعًا، عند الموت فقد كل شيء، فقد ماله، أهله، مكانته، أولاده، بيته، مركبته، مكتبه التجاري، فقد كل شيء، إلا أن المؤمن (ودققوا في هذا المثل) خطه البياني صاعد صعودًا مستمرًا، والموت نقطة على هذا الخط الصاعد، لذلك أنا حينما أرى إنسانًا محسنًا في الدنيا أدعو له بهذا الدعاء، أقول له: اللهم اجعل نعم الدنيا متصلة بنعم الآخرة. أي في الدنيا الله متعك بصحة، متعك بأهل، بأولاد، لك بيت تأوي إليه، لك مكانة، لك سمعة، وافته المنية فهو في جنة عرضها السموات والأرض، يعني اتصلت نعم الدنيا مع نعم الآخرة.

من ذكره الله عز وجل منحه نعمة الأمن والسكينة و الحكمة:

لذلك أيها الأخوة عندما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت