فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 1922

{خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}

(سورة الأعراف الآية: 12)

وبين من يعصي الله غلبة، يعني لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو أكبر، ما الذي هو أكبر من الذنب؟ العُجب، العُجب، إنسان عنده كمية لبن قليلة جدًا وجاءه ضيوف، فأضاف لهذا اللبن أربعة أمثال الكمية ماء، فصار شرابًا سائغًا للشاربين، لكن هذا اللبن لا يحتمل قطرة بترول واحدة، تحمل أربعة أمثاله ماء، وصار شرابًا سائغًا للشاربين، لكن لا يتحمل قطرة بترول واحدة، الكبر، والاعتداد بالنفس، والاستعلاء، والاستكبار، هذه صفات تتناقض مع العبودية، لأن الرب رب، والعبد عبد، شأن العبيد الافتقار إلى الله، وعندئذ ربهم يرفعهم، ويعزهم، ويوفقهم، ويتجلى عليهم، ويلقي هيبتهم في قلوب الخلق، وشأن الرب أنه كبير، وأنه جبار:

{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) }

(سورة البقرة)

وقوله سبحانه وتعالى عن أهل الجنة:

{إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) }

(سورة الطور)

اسم الرحيم من أقرب الأسماء للمؤمن:

أعتقد أنه لا يوجد اسم أقرب للمؤمن من اسم الرحيم، كلمة رحمة والله لا أملك أن أشرحها، يعني مطلق عطاء الله، أحيانًا الصحة رحمة، يعني معافى، الأجهزة تعمل بانتظام، الإنسان معه قوته، معه سمعه، بصره، عقله، حركته، نشاطه، أجهزته، أي جهاز في الجسم لو أصابه خللًا تصبح حياة الإنسان جحيمًا لا يُطاق، فما من دعاء أكثر النبي منه كهذا الدعاء:

(( اللهم ارزقنا العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة ) )

[أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمر]

{إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) }

(سورة الطور)

فالصحة رحمة، وراحة البال رحمة:

{سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) }

(سورة محمد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت