ورد هذا الاسم مطلقًا، منونًا، مرادًا به العلمية، دالًا على كمال الوصفية، ورد أيضًا في رواية أحمد في مسند ابن مسعود فيه تفصيل، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا ـ أي نظيفًا ـ وَرَاسِي دَهِينًا، وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، حَتَّى ذَكَرَ عِلَاقَةَ سَوْطِهِ، أَفَمِنْ الْكِبْرِ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، ذَاكَ الْجَمَالُ، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَازْدَرَى النَّاسَ ) )
[أحمد في المسند]
2 -الجمال المادي والمعنوي مطلوب، وليس من الكِبْر:
هذا الكبر، الأمر واضح تمامًا، الكبر رد الحق، وازدراء الناس، بطر الحق وغمط الناس، أمّا أن تكون أنيقا، أن يكون بيتك مرتبًا، منظمًا، فيه تناسب ألوان، أن تكون مركبتك نظيفة، أن يكون ثوبك حسنًا، أن يكون كلامك فصيحًا، أن تكون تصرفاتك رائعة، فهذا هو الجمال:
(( إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ ) )
3 -لابد للمؤمن أن يكون جميلا بالمعنى العام:
دائمًا وأبدًا أقول لكم: يجب أن تشتق من كمال الله كمالًا يكون هذا الكمال وسيلة للإقبال على الله.
{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف الآية: 180)
تتقرب إلى الجميل الجمال، تتقرب إلى الرحيم بالرحمة، تتقرب إلى العدل بالإنصاف، تتقرب إلى اللطيف باللطف، تتقرب إلى الكريم بالكرم.
{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف الآية: 180)