فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 1922

ولو نسمت من قربنا لك نسمة لمت غريبًا واشتياقًا لقربنا

ولو لاح من أنوارنا لك لائحٌ تركت جميع الكائنات لأجلنا

كل شيء أراده الله وقع وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة:

وقال الله عز وجل يصف ويتحدث عن نبيه نوح عليه السلام ومن ركب معه السفينة:

{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِاِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) }

(سورة هود)

هؤلاء نجوا، ركبوا السفينة ونجوا،

{إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41) }

أما الفيضان أصاب القوم الذين استنكفوا عن طاعة الله باسم الرحمن، غرقوا باسم الرحمن، ونجا هؤلاء باسم الرحيم، الرحيم تعني الرحمة الخاصة بالمؤمنين:

{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) }

(سورة يس)

{يَاأَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنْ الرَّحْمَانِ (45) }

(سورة مريم)

الرحيم أيها الأخوة، في أغلب النصوص وصف بالرحمة الخاصة، نسأل الله رحمته، ونستعيذ به من عذابه، مع أن عذابه عدل، وفيه حكمة ما بعدها حكمة، وكل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

اجتماع اسمي الله جلّ جلاله الرحمن الرحيم في معنى واحد وهو تعلقهما بالمشيئة:

أيها الأخوة، إن اسمي الله جلّ جلاله الرحمن الرحيم يجتمعان في معنى واحد وهو تعلقهما بالمشيئة، فاسم الله الرحمن اقتضى أن يسوق لعباده بعض العذاب، والدليل:

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَاسُهُ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) }

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت