و"القادر"هو الذي نظم أمور الخلق، قبل إيجادهم وإمدادهم، لذلك فإن القدر عند علماء العقيدة مبني على التقدير والقدرة، هناك علم وهناك قدرة، فبدايته في التقدير، قل تعالى:
{وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا}
(سورة الأحزاب)
قدر مقدور، مخطط له، يسبقه علم دقيقٌ دقيق، وقال سبحانه:
{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}
(سورة الطلاق)
أي من التقدير، ومن ثم إن"القادر"هو الذي يقدر المقادير قبل الخلق والتصوير، لكن نحن كبشر حينما نبني بناء، نأتي بكذا ألف متر من البلاط، لكن لا يوجد إنسان على وجه الأرض، ولا يوجد مهندس يقدر أن يقول لك نحتاج إلى ثلاثة و ثمانين ألف متر وسبع بلاطات، هذا التقدير فوق طاقة البشر، أما نشتري كمية من البلاط، قد يزيد أو قد ينقص، أما أن يأتي تقدير المساحة بالسنتيمتر مئة بالمئة هذا فوق طاقة البشر.
2 ـ القدرة:
الله عز وجل من معاني"القادر"فضلًا عن التقدير يأتي معنى"القادر"من القدرة علم دقيق دقيقٌ دقيق، وقوة خارقة، علم مخطط، وقدرة تنفذ، هذا معنى"القادر"، لذلك قال تعالى:
{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ}
(سورة يس)
وقال أيضًا:
{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ}
(سورة المعارج)
أيها الأخوة، الآيات تتعلق بإمكانية تحقيق المقدر.
{وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
(سورة المؤمنون)
من يتقِ الله عز وجل يجعل له مخرجًا من كل ضيق: