فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 1922

{تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}

(سورة آل عمران الآية: 110)

لو أن هذه الأمة المسلمة لم تأمر بالمعروف، ولم تنهَ عن المنكر، فقدت خيرتها وأصبحت أمة كأي أمة خلقها الله، هؤلاء الذين قالوا:

{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}

(سورة المائدة الآية: 18)

بماذا ردّ الله عليهم؟

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة الآية: 18)

ما لكم ولا ميزة، فإذا قال المسلمون اليوم: نحن أمة التوحيد، نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم،

{خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

أنا أعتقد الجواب جاهز، جواب الذات الإلهية:

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

تقسيم الأمة إلى أمتين؛ أمة الاستجابة و أمة التبليغ:

هذه المفارقة الحادة بين قوله تعالى:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

وبين واقع المسلمين، اضطر العلماء إلى تقسيم الأمة إلى أمتين، أمة الاستجابة، وهي الأمة التي وصفها الله في القرآن الكريم، بأنها خير أمة أخرجت للناس، استجابت لله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}

(سورة الأنفال الآية: 24)

فالأمة التي استجابت وطبقت منهج الله، وطبقت منهج رسول الله، في بيوتها، وفي أعمالها، وفي كسب أموالها، وفي إنفاق أموالها، وفي مناسباتها، وفي علاقاتها، الأمة التي طبقت منهج الله هي الأمة التي

{خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

أما حينما لا تأمر بالمعروف، ولا تنهى عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت