فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 1922

الآن من معاني الاستتار التي ينبغي للمؤمن أن يتخلق بها، المقولة الشهيرة إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا، يعني إنسان غلبته نفسه لا ينبغي أن يفتخر بهذه المعصية، السؤال الآن: ما الفرق بين العاصي والفاجر؟ العاصي عاصي أما الفاجر يجاهر بمعصيته ولا يعبأ بها، يفتخر بها أحيانًا، لذلك ذنب الفاجر كبير لأنه إنسان مستعل مستكبر، لأنه يذكر ذنبه أمام الناس ولا يستحي منه فهو فاجر، أما العاصي قد يكون مغلوبًا، ورب معصية أورثت ذلًا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا، لذلك فرق العلماء بين معصية غلبة الشهوة وبين معصية الاستكبار إبليس أبى واستكبر أن يكون مع الساجدين، هناك معاصي استكبار، وهناك معاصي غلبة شهوة:

{رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا (106) }

(سورة المؤمنون)

لذلك الفرق كبير جدًا بين أن تغلب وبين أن تستعلي، لذلك إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا، مقولة إذا بليتم بالمعاصي فاستتروا والذي لا يستتر لا يصنف مع العصاة، يصنف مع الفجار.

البوح بالأخطاء وقد سترها الله عز وجل استخفاف بستر الله:

هناك شيء آخر نحن في إسلامنا ممنوع أشد المنع أن تبوح بمعاصيك لرجل الدين، هذا ليس واردًا في الإسلام، إنسان زلت قدمه وارتكب معصية والله ستره ممنوع منعًا باتًا أن تذهب إلى شيخ وأن تبوح له بما فعلت، الله سترك استر نفسك، والإنسان لا يغفر، وهناك أزواج كثر بعد الزواج يحدثها عن أخطائه قبل الزواج، أو هي من حمقها تحدثه عن أخطائها قبل الزواج، فالإنسان لا يغفر، الله تعالى سترك وما فضحك تفضح نفسك؟ هذا موقف فيه حمق كبير، لذلك البوح بالأخطاء وقد سترها الله عز وجل استخفاف بستر الله، البوح بأخطاء وقد سترها الله عز وجل استخفاف بستر الله عز وجل.

2 ـ أن يستر الإنسان عورته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت