قالت: فمن من الجيران تحب أن أسمح لهم بدخول بيتك ومن تكره؟ قال: بنو فلان قوم صالحون وبنو فلان قوم غير ذلك، ثم قال: ومضى عليّ عام عدت فيه إلى البيت فإذا أم زوجتي عندنا، رحبت بها أجمل ترحيب، وكانت قد علمت من ابنتها أنها في أهنأ حال، قالت له أم زوجته: كيف وجدت زوجتك؟ قلت: والله هي خير زوجة، قالت: يا أبا أمية ما أوتي الرجال شرًا من المرأة المدللة فوق الحدود، فأدب ما شئت أن تؤدب، وهذب ما شئت أن تهذب، ثم التفتت إلى ابنتها تأمرها بحسن السمع والطاعة.
شاهدنا، ما رأيت من حسنة فانشريها وما رأيت من سيئة فاستريها. والمرأة المؤمنة ستيرة والزوج المؤمن ستير لا يفضح، لا يمدحها أمام الناس مدحًا يغري الناس أن يلتقوا بها، كما أن هناك عادة سيئة جدًا، يثني على جمال زوجته وعلى حكمتها وعلى طبخها وعلى و على .. ليس هذا من الكمال، لكن ليس من الكمال أيضًا أن تذم زوجتك، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام أثنى على المرأة الستيرة، وأنت أيها الزوج الكريم يجب أن تكون ستيرًا، قال: ومضى عليّ عشرون عامًا لم أجد ما يعكر صفائي إلا ليلة واحدة كنت فيها أنا الظالم.
طاعة الله عز وجل تنظم العلاقة بين الزوجين:
لذلك أنا أقول: مما ينظم علاقة الزوجين هذا الحديث الشريف:
(( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا ) )
[رواه أحمد عن ابن عمر، وإسناده حسن]
وأقول دائمًا: إذا بني الزواج على طاعة الله ولو افتقر إلى معظم مقومات نجاحه يتولى الله في عليائه التوفيق بين الزوجين، أما إذا بني الزواج على معصية الله ولو توافرت له كل أسباب النجاح يتول الشيطان التفريق بينهما.
من معاني الاستتار التي ينبغي للمؤمن أن يتخلق بها:
1 ـ على المؤمن ألا يفتخر بالمعصية: