مرة استمعت إلى كلمة قالها فيلسوف ألماني"تونبي"أنه: المسلم يتمتع بمكانة عالية، وكنا نجلّه ونحترمه أشد الإجلال والاحترام، لما استطعنا أن نجره إلينا على حساب دينه احتقرناه، لأنه لم يعد يملك شيئًا يقدمه لنا، عندما كان مستقيمًا، عندما كان متمسكًا بدينه احترمناه بالغ الاحترام، فلما استطعنا أن نجره إلينا على حساب دينه وقيمه احتقرناه، لأنه لم يعد يملك شيئًا يقدمه لنا، عندما الإنسان يترك دينه سقط من عين الله ومن عين الناس، كان مقدمًا فأخره الله.
الله عز وجل قدم العارفين على الجاهلين، يعني أنت أمام عشرات، بل مئات بل ألوف القصص، معظم هذه القصص تصلك من فصلها الأخير، صدق لا معنى لها.
علاقته المستقيم بالله علاقة انضباط و محبة و إخلاص فيقدمه الله عز وجل:
لذلك الله يقدم المستقيم، ولو أن استقامته فيما بينه وبين الله، تقول ما السبب في التوفيق الذي يتمتع فيه فلان؟ ما السبب في هذا الإنجاز الضخم الذي أعطاه الله لفلان؟ السبب علاقته بالله علاقة انضباط، علاقة محبة، علاقة إخلاص، يقدمك الله عز وجل، يقدم العالم على الجاهل، يقدم المستقيم على المنحرف، يقدم المنصف على الجاحد، قدم العارفين على الجاهلين، وفتح لهم أبواب اليقين.
والله مرة زرت عالمًا في مدينة هو في السادسة والتسعين، والله الذي لا إله إلا هو ما رأيت ملكًا على عرشه كهذا العالم، بيت متواضع، لكن حوله أخوة كرام يحبونه كثيرًا، يبدو أنه في قلوبهم جميعًا، يبدو أنه قدم لهم خيرًا كثيرًا، متواضع، حياته بسيطة، لكنه عرف الله.
أحيانًا تأتيك مكانة لا من أسرتك، ولا من منصبك، ولا من مالك، ولا من قوتك، ولكن من محبة الله لك.