فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 1922

أيها الأخوة، الله عز وجل يقدم استحقاقًا، ويؤخر استحقاقًا، الذي قدمك فيه في الأعمّ الأغلب عن استحقاق، والذي أخرك فيه في الأعمّ الأغلب عن استحقاق، وقد يقدم تفضلًا، تشجيعًا لك، وقد يؤخر حكمة، ربما أعطاك يعني قدمك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، لو جاءتك الدنيا كما تتمنى ربما كانت حجابًا بينك وبين الله، وإذا حرمك منها لحكمة بالغةٍ بالغة ربما كان هذا الحرمان باعثًا لك إلى الله، إذًا ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، وإذا كشف لك الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء.

لكن بشكل أو بآخر مستحيل وألف ألف مستحيل أن تخطب ود الله ثم لا يقدمك الله، أن تخلص له، أن تطيعه، أن تحبه، أن تستقيم مع خلقه، أن تحب خلقه، أن تكرم خلقه، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تخطب وده لخدمة خلقه، والإخلاص لهم دون أن تكافأ مكافأة عالية جدًا.

المقياس الانتمائي أفسد المجتمعات المسلمة:

أيها الأخوة، الآن تطبيقات هذا الاسم إنسان خطب ودك ينبغي أن تهتم به، أنت بموقع قيادي، بمؤسسة، بجامعة، بمستشفى، بمعمل، بمدرسة، إن لم تقدم المجتهد وتؤخر المقصر، أفسدت المجتمع في هذه المؤسسة، إن لم تقدم المتفوق زهدته في التفوق.

طالب يكتب وظيفته كل يوم ما في شيء، لا مكافأة ولا ثناء، طالب لا يكتبها لا يوجد عقاب، بعد حين لا أحد يكتب الوظائف، أنت إذا كنت في منصب قيادي ينبغي أن تقدم المتفوق، وأن تؤخره بمقياس موضوعي، لا بمقياس انتمائي، الذي أفسد المجتمعات المسلمة المقياس الانتمائي، بمقياس موضوعي يجب أن تقدم المتفوق وأن تؤخر المقصر.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت