فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 1922

الآن القدم: كل ما قدمت أيها الإنسان من خير أو شر وتقدمت لفلان فيه، قدم أي تقدم في خير أو شر، القدم إنسان قدم شيئًا من خير أو من شر، الشاهد بالقرآن قال تعالى:

{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}

(سورة يونس الآية: 2)

العمل الصالح الذي قدمته ابتغاء وجه الله هو قدم، معنى

{قَدَمَ صِدْقٍ}

عمل صالح قدمه المؤمن بين يدي ربه يوم القيامة، سؤال:

لو شخص سأل نفسه هذا السؤال المحرج، أنا آكل وأشرب، وأصلي وأصوم، لكن ماذا قدمت من عمل بين يدي ربي يوم القيامة؟ هناك آلاف النشاطات لمصلحتك، لتحسين معيشتك، للحفاظ على منصبك، آلاف النشاطات تصب في النهاية لصالحك، أما عمل صالح خالص لا تبتغي منه إلا وجه الله عز وجل، أي عمل فعلته لله عز وجل؟.

الإنسان بالاستقامة يسلم وبالعمل الصالح يسعد وبتربية أولاده يستمر وجوده:

لا تنسوا أيها الأخوة أن الإنسان إذا استقام على أمر الله حقق السلامة فقط، إذا طبق منهج الله افعل ولا تفعل حقق السلامة، لأن طبيعة الاستقامة طبيعة سلبية.

يقول لك أنا ما اغتبت، ما أكلت المال الحرام، ما فعلت فاحشة، ما أوقعت بين مؤمنين، ما ابتززت أموال الناس، رائع، لكن كل نشاطات الاستقامة نشاطات سلبية وليست إيجابية، لكن العمل الصالح الذي تقدمه خالصًا لوجه الله ويوافق السنة، هذا العمل الذي يرقى بك عند الله، قال تعالى:

{وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}

(سورة فاطر الآية: 10)

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا}

(سورة الكهف الآية: 110)

فأنت بالاستقامة تسلم، وبالعمل الصالح تسعد، وبتربية أولادك يستمر وجودك، يقال لفلان قدم صدق، أي له عمل صالح.

العمل الصالح الذي تبادره يصنفك مع المستقدمين:

قال تعالى:

{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَاخِرِينَ}

(سورة الحجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت