{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) }
(سورة النساء)
وما أمرك أن تتوب إليه إلا ليتوب عليك، وما أمرك أن تستغفره إلا ليغفر لك، وما أمرك أن تسأله إلا ليعطيك، لكن الإنسان غير المؤمن شأنه العكس هو يظهر القبيح ويستر المليح، لذلك ورد في بعض الأحاديث الشريفة:
(( تعوذوا بالله من ثلاث فواقر: تعوذوا بالله من مجاورة جار السوء، إن رأى خيرا كتمه وإن رأى شرا أذاعه ... ) )
[رواه البيهقي عن أبي هريرة]
هناك إنسان أنا أسميه قناص، يتعامى عن كل الفضائل، فإذا ضبط تقصيرًا أو مخالفة أو عيبًا فضحها ونشرها وبالغ في الحديث عنها، هذه اسمه قناص، وهناك نماذج بشرية في كل المجتمعات، يتعامى عن كل الفضائل والخيرات ويظهر العيوب والنقائص.
لذلك:
(( تعوذوا بالله من ثلاث فواقر: تعوذوا بالله من مجاورة جار السوء، إن رأى خيرا كتمه وإن رأى شرا أذاعه، وتعوذوا بالله من زوجة سوء، إن دخلت عليها لسنتك، وإن غبت عنها خانتك، وتعوذوا بالله من إمام سوء، إن أحسنت لم يقبل، وإن أسأت لم يغفر ) )
[رواه البيهقي عن أبي هريرة]
هذه فواقر ثلاث.
من ستر مؤمنًا رضي الله عنه و قربه منه:
صدق أيها الأخ الكريم، أنت حين تستر مسلمًا وتدفن قصته تحت الأرض ولا تبوح بها إطلاقًا تشعر بقرب من الله كبير، وحدثتكم في اللقاء السابق عن هذه التي زلت قدمها فأصلحها زوجها وجعلها تتوب توبة نصوحًا حتى أن هناك بشارات تبشره برضوان الله عز وجل.
القاضي شريح لقيه صديقة الفضيل فقال له: يا شريح كيف حالك في بيتك؟ قال: منذ عشرين عامًا لم أجد من يعكر صفائي.