فهرس الكتاب

الصفحة 1744 من 1922

مرة كان في الشام عندنا قاضي كبير، جاءته امرأة وزنها كبير، وفي درجة قبل أن تصل إليه، فلما صعدت هذه الدرجة صدر منها صوت قبيح من دون أن تقصد، فذابت خجلًا (كادت تذوب خجلًا) ، وإلى جانبها أختها، فلما وصلت إلى هذا القاضي، قال لها: ما اسمك يا أختي؟ قالت له اسمها، قال لها: ما سمعت، ارفعي صوتك، رفعت، قال لها: ما سمعت، ارفعِي أيضًا، أنا سمعي ضعيف، قالت لأختها: معناها ما سمعنا.

الكريم يتغافل لا يدقق، هناك أشخاص لؤماء، إذا غلطت أمامه غلطة قناص شعر أنها خجلت من هذا الصوت فادعى أنه ضعيف السمع، ارفعِي صوتك ما سمعت، ارفعِي صوتك، قالت لها: معناها ما سمعنا، هذا الإنسان الكريم هكذا.

الإنسان الكريم إذا هجرته وصلك و إذا رفعت إليه حاجة عاتب نفسه:

الإنسان الكريم إذا هجرته وصلك، بعض الأحاديث ورد:

(( أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع: خَشْيَةِ الله في السِّرِّ والعلانية، وكلمة العدل في الغضب والرضا ) )

[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة]

مثلًا يخطب شاب من بيت يجعلونه ملاكًا، فإذا لم تتم الخطبة صار مصابًا بأمراض، ويقع بالساعة، أهله سيئون، تجد مليون صفة سيئة صبت عليه.

(( أَمَرَنِي رَبِّي بِتِسْع: خَشْيَةِ الله في السِّرِّ والعلانية، وكلمة العدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأن أَصِلَ مَنْ قَطَعَنِي، وأعطي مَنْ حَرَمَنِي، وأعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنِي، وأن يكون صَمْتي فِكْرا، ونُطْقِي ذِكْرا، ونظري عبرة ) )

[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة]

فالكريم يصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ويعفو عمن ظلمه، هل أنت كريم؟ الكريم من إذا هجرته وصلك، وإذا مرضت عادك، وإذا وافيت من سفر زارك، وإذا افتقرت أحسن إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت