(سورة النحل الآية: 90)
العدل أن تطلقها، وأن تسحقها، وأن تركلها بقدمك، لكن الله أمرك بالإحسان، فأنت إذا فعلت هذا فقد أنقذتها من الفضيحة، وأنقذتها من الضياع، وما كل قضية تحل بالعدل، بل تحل آلاف القضايا بالإحسان، {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} ، لا تكن فضّاحًا، كن ستّيرًا.
الله عز وجل (ستّير) ، يحب كل ستّير، وتخلق بهذا الكمال الإلهي، وتقرب إلى الله بهذا الكمال الإلهي، ولا تكن فضّاحًا.
فلذلك في مجتمع الفضاح ما من قصة يرويها إنسان إلا وهي بعد أيام بين كل الناس.
لذلك النبي عليه الصلاة والسلام وصف المرأة المؤمنة بأنها ستيرة، وأما التي تخرج من بيتها تشتكي على زوجها فهي فضاحة، لا ينظر الله إلى امرأة تشتكي على زوجها، يحب الله المرأة الستيرة، المرأة الستيرة امرأة مؤمنة.
خاتمة:
أيها الإخوة الكرام، حينما أتخلق بهذا الاسم، وبهذا الكمال أتقرب إلى الله.
{وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
نحن في علاقاتنا الاجتماعية الغيبة هي أحد أسباب الفضائح، حتى قال الواحد للثاني: لقد اغتبتني، قال له: من أنت حتى أغتابك؟ لو كنت مغتابًا أحدًا لاغتبت أبي وأمي، لأنهما أولى بحسناتي منك، فالقضية تنطلق من غيبة، وتنتشر.
فهذا الذي أتمنى أن يكون واضحا عند إخوتنا الكرام، في أن الله سبحانه وتعالى من أسمائه الحسنى أنه (ستّير) ، ويمكن أن تتقرب إلى الله بهذا الكمال، وهو أن تستر.
الكلام له قواعد شرعية في موضع الفتوى، في موضوع إنكار المنكر، في حالات أخرى، أما الأصل أنه ينبغي أن تستر، والمجالس بالأمانة.
والحمد لله رب العالمين