كل إنسان من الأدب مع الله عز وجل ألا يحكم حكمًا جازمًا:
قل أرجو، لا تقل لقد أكرمك الله، من أنت حتى تحكم حكمًا جازمًا على المستقبل.
(( والله ما أدري - وأنا رسول الله - ما يُفعَلُ بي ولا بكم ) )
[البخاري عن زيد بن ثابت]
هذا الأدب، نحن على الرجاء نرجو رحمة الله، لكن قطعًا فلان من أهل الجنة من أنت؟ فقالت بعد كلام النبي:
(( فوالله لا أُزَكِّي أحدًا بعده أبدًا ) )
[البخاري عن زيد بن ثابت]
سيدنا الصديق لما استخلف سيدنا عمر لامه بعض أصحابه أنه شديد قال: أتخوفونني بالله؟ لو أن الله سألني يوم القيامة لمَ وليته؟ أقول يا رب وليت عليهم أرحمهم، هذا علمي به، فإن بدل وغير فلا علم لي بالغيب، في أدب، قل والله أعلم، قل أظنه صالحًا ولا أزكي على الله أحدًا، هذا كلام المؤمن.
من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يدعو به إذا دخل المسجد يقول:
(( أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسُلطَانِهِ القديم، من الشيطان الرجيم قال: قد قلتَ؟ قال: نعم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفِظَ مني سائرَ اليوم ) )
[أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص]
وسمع أحد الصحابة الكرام النبي الكريم يدعو لأحد أصحابه الذي توفاه الله قال:
(( اللهم اغفِر له وارْحَمْه، وعافِهِ واعفُ عنه، وأكْرِم نُزُلَهُ، ووسِّعْ مَدْخَلَه ) )
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن عوف بن مالك]
أحد علماء دمشق قبل حين أين توفي؟ وهو في المسجد يستمع إلى خطبة الجمعة.
(( وعافِهِ واعفُ عنه، وأكْرِم نُزُلَهُ، ووسِّعْ مَدْخَلَه، واغسله بالماء والثلج والبَرَد، ونَقِّه من الخَطَايا كما يُنَقَّي الثَّوبُ الأبْيَضُ من الدَّنَس ) )
[أخرجه مسلم والترمذي والنسائي عن عوف بن مالك]
أي عمل صالح تجاه أي مخلوق يعد قرضًا لله عز وجل:
الآن أي عمل صالح تجاه أي مخلوق، بشر أو غير بشر، تجاه أي حيوان، تجاه النبات، أي عمل صالح تجاه أي مخلوق يعد قرضًا لله عز وجل، الله عز وجل يقول: