فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 1922

لذلك قد يحرم المرء بعض الرزق بالمعصية، وأنا أقول كلما قلّ ماء الحياء قلّ ماء السماء، وكلما رخص لحم النساء غلى لحم الضأن.

إذًا"الكريم"هو الذي بشر عباده المؤمنين بالأجر الكريم الواسع، والمغفرة الواسعة والرزق الواسع، قال تعالى:

{أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

(سورة الأنفال)

في رزق حلال، تكسب المال وأنت مطمئن، وتنفقه وأنت مطمئن.

5 ـ الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه ولا ينقطع سخاؤه:

و"الكريم"هو الجواد المعطي، الذي لا ينفذ عطاؤه، ولا ينقطع سخاؤه، الذي يعطي ما يشاء لمن يشاء، إذا أعطى أدهش، وكيف يشاء، بسؤال وبغير سؤال، هو الذي لا يمنّ إذا أعطى، فيكبر العطية بالمن.

لذلك الإنسان أحيانًا يتمنى العطاء من الله مباشرة، الإنسان أحيانًا إذا أعطاك من حين لآخر يذكرك، إن شاء الله هذا البيت مرتاح فيه؟ إذا قدم لك هدية، على الاستعمال جيدة إن شاء الله؟ دائمًا الإنسان يمن، الله عز وجل كريم من دون أن يمن على المعطي.

هو سبحانه يعفو عن الذنوب، لأنه كريم، ويستر العيوب، ويجازي المؤمنين بفضله، ويجازي المعرضين بعدله.

6 ـ الكريم الذي يكرم:

و"الكريم"هو الذي يكرم، كريم أي يكرم، فعند البخاري من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أن أم العلاء رضي الله عنها قالت عند موت عثمان بن مظعون قالت:

(( رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله ـ هذا كلام قالته لزوجها بحضرة النبي، فلو سكت النبي لكان كلامها صحيحًا، لأن سنة النبي الكريم أقواله، وأفعاله، وإقراره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمَهُ؟ ـ هذا سماه العلماء تألٍ على الله، ـ فقلت: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: أمّا هو فقد جاءه اليقين ـ كلام علمي ـ أمّا هو فقد جاءه اليقين والله إِني لأرجو له الخير ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت