في عالم البشر قد تجد الغني شحيحًا، الغني بخيلًا، يمسك، الآية الكريمة:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}
(سورة المعارج)
لا ينفق، لكن الله جل جلاله غني كريم، قد تجد إنسانًا كريمًا لكنه فقير، وقد تجد إنسانًا غنيًا لكنه بخيل، فأن يجتمع الغنى مع الكرم هذا من أرقى الصفات
{وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ}
ورود اسم الكريم في السنة النبوية الشريفة:
هذا في القرآن فماذا في السنة؟ من حديث علي رضي الله عنه أنه قال:
(( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا علي ألا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر الله لك، قال قل: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله سبحان الله رب العرش العظيم ) )
[الترمذي عن علي]
و:
(( إن ربكم تبارك وتعالى حييّ كريم يستحي أن يرفع العبد يديه فيردهما صفرًا ) )
[الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر مرفوعًا]
الدعاء مخ العبادة:
لذلك قال تعالى:
{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا}
(سورة الفرقان)
الدعاء هو العبادة، الدعاء مخ العبادة، لأن الذي يدعو الله عز وجل مؤمن بوجوه، ومؤمن بأنه يسمعه، ومؤمن بأنه قدير على إجابته، ومؤمن بأنه يحبه، فإذا آمنت أن الله موجود، وسميع عليم، وعلى كل شيء قدير، وأنه أرحم الراحمين، فهذا أعلى درجات الإيمان.
لذلك إن الله يحب الملحين بالدعاء، إن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع، إن الله يحب من عبده أن يسأله ملح طعامه، إن الله يحب من عبده أن يسأله حاجته كلها.
الدعاء هو العبادة، وإذا قال الله عز وجل:
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}
(سورة المعارج)
{دَائِمُونَ}