الله عز وجل أعطى الملك لمن لا يحبه، ولمن يحبه، أعطى الملك لفرعون وهو لا يحبه، وأعطى الملك لسيدنا سليمان، وهو يحبه، أعطى المال لمن لا يحبه لقارون، وأعطى المال لمن يحبه لسيدنا عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، أما الأنبياء ماذا أعطاهم؟ حصرًا:
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا}
(سورةالقصص الآية: 14)
اسأل نفسك نصيبك من الله من نوع نصيب الأقوياء، أم الأغنياء، أم الأنبياء؟.
الإنسان بالعلم والقدرة يستقيم وبالعلم والشكر يحسن:
أيها الأخوة، من خلال أسماء الله الحسنى، هناك اسمان إن تحققا استقمت على أمر الله، إذا أيقنت أن علمه يطولك، وأن قدرته تطولك، تستقيم على أمره، تركب مركبة والإشارة حمراء، أنت مواطن عادي، ومن الدرجة الثانية، والشرطي واقف، وقانون السير صارم، لا يمكن أن تخالف، لأن واضع قانون السير علمه يطولك، وقدرته تطوله، إذًا لن تعصيه.
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}
(سورةالطلاق)
اختار من أسمائه اسمين، العلم والقدرة، إذًا بمعرفة اسم"العليم"والقدير تستقيم على أمره، الآن وبمعرفة اسم"العليم"والشكور تحسن إلى خلقه.
{وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
(سورةالنساء)
هذا العمل الصالح، هذه الصدقة، هذه الخدمة، هذا العطاء يعلمه الله وسيشكرك عليه، إذًا تدفع، بالعلم والقدرة تستقيم، وبالعلم والشكر تحسن، فإذا استقمت وأحسنت حققت الهدف من وجودك
علم الله عز وجل أزلي أبدي و علم الإنسان حادث وطارئ:
الله جلّ جلاله محيط بكل شيء علمًا، في الظاهر وفي الباطن، في دقائق الأشياء، وفي جليلها، في أولها، وفي آخرها، في فاتحتها، وفي عاقبتها، ومع ذلك فعلم الله جل جلاله من طبيعة أخرى.