مَن يصدق أنه إذا ربّى بنتًا أو بنتين، فأحسن تربيتهما، ربّاهما على الصلاح والحياء، والورع والتقوى، ثم اختار لهما زوجين صالحين من المؤمنين، ومات فله الجنة؟!
يكفي أن تربي بنتين، وفي بعض الروايات بنتًا واحدة، يكفي أن تربي بنتًا، أن ترعاها، أن تؤدبها بأدب الإسلام، أن تحجبها، أن تختار لها زوجًا مؤمنًا، يكفي هذا العمل لتكون في الجنة.
إذًا: الستر هنا بمعنى البعد، فتربية هذه البنت تربية صالحة تبعدك عن النار.
إخواننا الكرام، من البيت هناك مئات الطرق إلى الله، من البيت، من الطريق هناك مئات الطرق إلى الله، من عملك هناك مئات الطرق إلى الله، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، هل هناك بيت ما
فيه بنات؟ هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام، يقول سيدنا سعد ابن أبي وقاص:
>، ومعنى رجل لا تعني أنه ذكر، تعني أنه بطل.
{رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ}
(سورة النور الآية: 37)
كلمة رجال في القرآن لا تعني أنهم ذكور، تعني أنهم أبطال.
قال: ثلاثة أنا فيهن رجل، وفيما سوى ذلك أنا واحد من الناس، واحد من عامة المؤمنين، ما هذه الثلاثة؟! يقول: >، معنى ذلك أن الجنازة لها قول، القول قد يكون بلسان المقال، أو بلسان الحال.
ورد في بعض الآثار"أن روح الميت ترفرف فوق النعش تقول: يا أهلي يا ولدي، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي، جمعت المال مما حل وحرم، فأنفقته في حله، وفي غير حله، فالهناء لكم والتبعة علي".
قال: >.
لذلك إذا مشى الإنسان في جنازة فهذا الذي في النعش انقضى أجله، وخُتم عمله سيحاسب عن كل شيء.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)