فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 1922

(سورة الأنعام)

هذا هو مقياس القرآن، علم وعمل، وما سوى ذلك الناس سواسية كأسنان المشط، هذان المقياسان إن اعتمدا في أمة تقدمت، وإن لم يعتمدا في أمة تخلفت.

توزيع الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء و في الآخرة توزيع جزاء:

أيها الأخوة، الله عز وجل يهب العطاء في الدنيا، يهب مالًا، يهب قوة، يهب وسامة، يهب ذكاءً، يهب حكمةً، الله عز وجل يهب العطاء في الدنيا ابتلاءً، فالحظوظ المال حظ، العلم حظ، الذكاء حظ، الوسامة حظ، الصحة حظ، فالحظوظ وُزعت في الدنيا توزيع ابتلاء، قال تعالى:

{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ (2) }

(سورة الملك)

وسوف تُوزع في الآخرة توزيع جزاء، قال تعالى:

{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) }

(سورة الإسراء)

طبعًا هناك فرق كبير في الدنيا بين قائد جيش وبين مجند، بين جراح قلب وبين ممرض، بين رئيس غرفة تجارة وبائع متجول، بين أستاذ جامعي ومعلم في قرية، هناك فرق كبير جدًا، بين غني وفقير، بين قوي وضعيف، بين صحيح ومريض:

{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) }

(سورة الإسراء)

مراتب الدنيا مؤقتة و مراتب الآخرة أبدية سرمدية:

مراتب الدنيا مؤقتة، الموت ينهي كل شيء، ينهي قوة القوي، وضعف الضعيف، ووسامة الوسيم، ودمامة الدميم، وصحة الصحيح، ومرض المريض، ينهي كل شيء، لكن مراتب الآخرة أبدية سرمدية، مراتب الدنيا لا تعني شيئًا وقد تعني العكس:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ (44) }

(سورة الأنعام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت