وأنت شيء .. أنت أيها الإنسان شيء، على كل ما عندك من ذنوب:
{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (156) }
(سورة الأعراف)
رحمتي سبقت غضبي، الذين قالوا: إن اسم الرحمن لعله اسم الله الأعظم ليسوا بعيدين عن هذا التصور.
المتصل بالرحيم يمتلئ قلبه رحمة والمنقطع عن الرحيم يمتلئ قلبه قسوة:
وقال تعالى:
{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) }
(سورة يوسف)
لأنه أعطى الخلق جميعًا رحمة واحدة، عنده التسعة والتسعون، الآن السؤال علاقة المؤمن بهذا الاسم، علاقته، أولًا ينبغي أن يمتلئ قلب المؤمن بالرحمة، الدليل:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}
(سورة آل عمران الآية: 159)
ينبغي أن يمتلئ قلبك بالرحمة من خلال اتصالك بالله .. المتصل بالرحيم يوجد بقلبه رحمة، والمنقطع عن الرحيم بقلبه قسوة، لذلك:
{فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ}
(سورة الزمر الآية: 22)
من صفات المؤمن أن قلبه رحيم، ومن صفات المنقطع عن الله أن قلبه قاسٍ:
{كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً (74) }
(سورة البقرة)
لذلك من علامات آخر الزمان أن ينزع الحياء من وجوه النساء، وأن تذهب النخوة من رؤوس الرجال، وأن تنزع الرحمة من قلوب الأمراء، لا يوجد بالنساء حياء، ولا بالرجال نخوة، ولا بقلوب الأمراء رحمة، لذلك أنت كمؤمن علاقتك بهذا الاسم أن يمتلئ قلبك بالرحمة، والحب، والحرص على ما ينفع عموم الخلق.
بطولتك كمؤمن أن ترحم كل الخلق أما كل الناس يرحمون أولادهم: