{قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ الرَّحْمَانِ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (42) }
(سورة الأنبياء)
معنى يكلؤكم أي يحرسكم ويحفظكم، آية ثالثة:
{وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (73) }
(سورة القصص)
ومن رحمته أنه يرحم جميع خلقه مؤمنهم، وكافرهم، مستقيمهم، ومنحرفهم، آية رابعة:
{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلْ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ (21) }
(سورة يونس)
الناس بالقرآن تعني كل الخلق والخطاب لجميع المكلفين.
من كان مؤمنًا بالله مطيعًا له فله معاملة خاصة و سكينة تلقى في قلبه:
إذًا فهمنا أن الله باسم الرحمن يرحم خلقه رحمة عامة، كالأب تمامًا عنده عدد من الأولاد، أحدهم بار، والآخر عاق، أحدهم لطيف، والآخر قاسٍ في كلامه، يطعمهم جميعًا، يكسوهم جميعًا، يسكنون في البيت جميعًا، يأخذون المال من بيت أبيهم جميعًا، يقدم لهم في العيد الحلويات جميعًا، لكن قلبه مع من؟
مع الابن البار، فأن يتجلى الله عليك شيء وأن يطعمك شيء آخر، يطعم كل خلقه، يسقيهم، يكسوهم، ولكن إذا كنت معه، إذا كنت مؤمنًا به، إذا كنت مطيعًا له، لك معاملة خاصة، لك سكينة تلقى في قلبك تسعد بها ولو فقدت كل شيء وتشقى بفقدها لو ملكت كل شيء.
أفضل أنواع الدعاء أن تطلب من الله رحمته:
الآن أيها الأخوة، من أفضل أنواع الدعاء أن تطلب من الله رحمته، لأن الله خلقنا ليرحمنا، قال تعالى:
{إ لاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}
(سورة هود الآية: 119)
فمريم بنت عمران دعت باسم الرحمن عندما تمثل لها جبريل بشرًا سويًا، وبشرها بعيسى قال تعالى: