فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1922

[البخاري و مسلم عن أبي هريرة]

أي إنسان يقتني مركبة يستر بها أهله، له أهل ملتزمون مطبقون لمنهج الله عز وجل فيسترهم بها، ستر، وهناك إنسان يسخر هذه المركبة لخدمة الناس، أجر، وهناك إنسان يرتكب فيها المعاصي والآثام، وزر، والآن المركبة إما أنها ستر أو أنها أجر أو أنها وزر.

(( أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت له اسمًا من اسمي ـ الرحمن والرحم ـ فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ) )

[البيهقي عن عبد الرحمن بن عوف]

(( قل أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن ) )

[رواه أحمد عن عبد الرحمن التميمي]

هذه نماذج من الآيات والأحاديث التي ورد فيها اسم الرحمن منفردًا أو مقترنًا بالرحيم.

الرحمن في اللغة:

الآن الرحمن في اللغة، صفة مشبهة وهي أبلغ من الرحيم، الرحمة في حقنا بني البشر رقة في القلب تقتضي الإحسان إلى المرحوم، وتكون بالمسامحة واللطف أو المعاونة والعطف، والرحمة تستعدي مرحومًا فهي من صفات الأفعال، هذا في اللغة.

أما إذا قلنا الله جلّ جلاله هو الرحمن، الرحمن اسم يختص بالله عز وجل، ولا يجوز إطلاقه في حق غيره، هذه خصيصة، والرحمن سبحانه هو المتصف بالرحمة العامة الشاملة، حيث الخلق كلهم عباده، يرزقهم، ويهديهم سبلهم، ويمهلهم فيما استخلفهم وخولهم، ويسترعيهم في أرضه، ويستأمنهم في ملكه، ليبلوهم أيهم أحسن عملًا، وإن رحمة الله في الدنيا وسعتهم جميعًا، الله يرحم المؤمن وغير المؤمن، أي يطعمهم، ويسقيهم، ويحفظهم، والرحمة تشمل المؤمنين والكافرين، للتقريب أب عنده أولاد واحد منهم بار والآخر عاق لكنه يطعمهم جميعًا، وفي مناسبة العيد يكسوهم جميعًا لكن قلبه مع من؟ مع الابن البار، أما فعله سواء مع كل أولاده.

الله جلّ جلاله رحيم سبقت رحمته غضبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت