فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 1922

يروى أنه سيدنا معاوية قال لعمرو بن العاص: يا عمر ما بلغ من دهائك؟ قال: والله ما دخلت مدخلًا إلا أحسنت الخروج منه، فقال له: يا عمرو لست بداهية، أما أنا والله ما دخلت مدخلًا أحتاج أن أخرج منه.

يعني أنت إذا امتلأ القلب رحمة ورأفة تبتعد عن احتمال الخطأ كثيرًا لك ولمن حولك، فكلما امتلأ القلب رأفة ورحمة بمن حولك تبعدهم عن احتمال الخطأ.

شخص عمره ثلاث وسبعون سنة، ما دخل مخفرًا، آخذ احتياطًا بعلاقاته المالية، بعقوده، البطولة أن تبتعد عن أسباب الخطأ.

من رحمة الله بالإنسان أنه إذا أخطأ في الاختيار أدبه:

الله عز وجل رؤوف معنى رؤوف أن هذا العبد مخير، فلو اختار السوء لأدبه الله من شدة الرأفة والرحمة، يعني هناك من يقول حر أنا، بينت له ليفعل ما يريد، هذا يقوله إنسان غريب أما الأب لا يقول هذا، لو أنه شركة طلبت موظفًا أعطته مهلة ستة أشهر للتجريب، مهمة الشركة أو مدير الشركة أن يحصي على هذا الموظف أخطاءه فقط، فإذا تراكمت طردوه، لو كان هذا الموظف ابن صاحب الشركة، الموضوع آخر، ليس الموضوع موضوع إحصاء أخطاء، موضوع رأفة ورحمة، فكلما أخطأ يأتي به أبوه إلى مكتبه هذا خطأ يا بني افعل كذا، تقتضي رحمة الأب أن ينبه ابنه على أخطائه، ليتخلص منها لا أن يحصي عليه أخطاء، هناك فرق، فلذلك من رحمة الله بنا أننا إذا أخطأنا في الاختيار أدبنا، ضيق علينا، شدد علينا، أوحى ربك إلى الدنيا أن تشددي وتضيقي وتكدري على أوليائي حتى يحبوا لقائي.

(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )

[ورد في الأثر]

أكبر كسب يناله الإنسان أن يصل إلى القلب السليم قبل موته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت