المؤمن بنى حياته على العطاء، وغير المؤمن بنى حياته على الأخذ، والأقوياء يأخذون ولا يعطون، والأنبياء يعطون ولا يأخذون، الأنبياء ملكوا القلوب، والأقوياء ملكوا الرقاب، الأنبياء عاشوا للناس، والأقوياء عاش الناس لهم، الأنبياء يمدحون في غيبتهم وبعد ألف و خمسمئة عام، والأقوياء يمدحون في حضرتهم.
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ:
لذلك:
{لَن}
لتأبيد النفي:
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(سورة آل عمران الآية: 92)
أحيانًا سامحهم الله، البضاعة الكاسدة، التي لم تبع لعشر سنوات، تعتبر زكاة أموالهم، الآن الأحذية كل حذاء رقم 42 ـ 40 ـ، تفضل هذه زكاة مالي، هذا على الحاوية، يقدم زكاة ماله أسوأ بضاعة عنده، البضاعة الكاسدة، ذات الألوان المنفرة القياسات الغير معقولة، يقول لك: هذه زكاة مالي
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
الشيء الجيد الرائع.
والله أنا سمعت عن محسن يدفع زكاة ماله بطاقة عليها مبلغ خمسة آلاف ليرة، وهناك أربعة محلات فروع للألبسة من الطراز الأول، صاحب هذه البطاقة يختار أجمل ثياب، أجمل قميص، هو يختار، فيقدم البطاقة مجموع الذي اختاره بأربعة آلاف و ثمانمئة، يبقى له مئتي ليرة فيعطونه إياها، مجموع الذي اختاره ستة آلاف يطلبوا منه ألفًا، يختار أجمل شيء
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
أنا لي معاناة كثيرة مع بعض الأخوة الكرام يقدمون زكاة مالهم بضاعة سيئة جدًا، أضعها في الحاوية أحيانًا، فإذا سألني أقول له وضعتها في المكان المناسب
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ}
الطعام الطيب أطعمه للمسكين، أكلة من ثلاثة أيام ما عاد أحد أكلها، لا تنفق شيئًا تكرهه.
الجنة منهج لها ثمن باهظ: