المنهج، افعل ولا تفعل
{وَالنَّبِيِّينَ}
هؤلاء قمم البشر الذين أرسلهم الله عز وجل ليكونوا قدوة لنا، هذا الجانب العقدي.
2 ـ الجانب العبادي:
أما الجانب العبادي
{وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ}
أقام صلة مع ربه، وصلة مع خلقه، أقام صلة مع ربه طاعة، وإنابة، وحبًا، وتوكلًا، وأقام صلة مع خلقه إحسانًا، كما قال الله عز وجل:
{وَأَوْصْانِي بِالصّلاةِ والزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيًّا}
(سورة مريم)
هناك حركة نحو الخالق، إيمان، وإقبال، وطاعة، وحركة نحو المخلوق انضباط وإحسان، هذا الجانب العبادي.
3 ـ الجانب الخيري:
و هناك الجانب الخيري.
{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ}
ينفق.
4 ـ الجانب الخلقي:
هناك جانب خلقي
{وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا}
{وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ}
إذا أديت الجانب العقدي، والجانب الخيري، والجانب الأخلاقي كنت عند الله صادقًا.
لذلك الله هو"البَر"المحسن، وعطاؤه بر، والبِر أن تؤمن، وأن تستقيم، وأن تعبد الله، وأن تحسن إلى خلقه، وأن تتخلق بالخلق الذي أراده الله لك.
البر و الإثم:
أيها الأخوة، السنة المطهرة أكدت أن البِر حسن الخلق، وكأن الدين مجموعة أخلاقية، هذا الذي قاله ابن القيم رحمه الله تعالى، قال: الإيمان هو الخلق، من زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان.
لذلك قال النواس رضي الله عنه:
(( سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن البِر والإثم، فقال عليه الصلاة والسلام البر: حسن الخلق، والإثم: ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس ) )
[مسلم عن النواس]
كل شيء تستحي منه، تستحي أن تفعله أمام الناس، هذا هو الإثم، كل شيء لا تتمنى أن ينسب إليك هذا هو الإثم، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( وإياك وما يعتذر منه ) )