الإرث الحقيقي الذي ينبغي أن تتركه لأولادك هو العلم والأدب:
ينبغي أن يوقن المؤمن من أجل أن تتوضح علاقته بهذا الاسم"الوارث"أن الله هو الذي يقسم الأرزاق، وأن الميراث الحقيقي هو ميراث العلم والأخلاق، أكبر شيء تقدمه لأولادك أنك عرفتهم بالله، وحملتهم على طاعته.
والله في هذه البلدة إنسان ترك أموالًا فلكية، صديق المتوفى رأى ابنه بعد أيام سلم عليه، قال: إلى أين أنت ذاهب؟ هكذا قال والله! أنا ذاهب لأشرب الخمر على روح أبي، ترك له أموالًا طائلة، لكن ما ترك له علمًا، ولا خُلقًا، ولا دينًا، ولا ورعًا.
لذلك هذا المال الذي بين يديك هل تعلم ما مصيره بعد وفاتك؟ ماذا سيفعل أولادك به؟ هل عرفتهم بربهم؟ هل حملتهم على طاعة الله؟ هل بثثت فيهم الإيمان والورع.
إذًا ينبغي أن تعلم علم اليقين أن الإرث الحقيقي هو العلم والأدب.
لذلك يكتبون على بعض الأبنية في بلدنا: الملك لله، كلمة طيبة، الملك لله.
عطاء الله عز وجل ابتلاء و حرمانه دواء:
حينما تشعر أن يدك على ممتلكاتك يد الأمانة، وأن يدك على مالك يد الأمانة، هذا الشعور يجعلك بنفسية رائعة، نفسية من سيحاسب، هذا المال وضع بين يدك مؤقتًا لينظر الله كيف تفعل، ماذا تفعل بهذا المال؟.
{فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ* وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ}
(سورة الفجر)
جاء الجواب ردعًا ونفيًا:
{كَلَّا}
(سورة الفجر الآية: 17)
أي ليس عطائي إكرامًا، ولا منعي حرمانًا، عطائي ابتلاء وحرماني دواء.
المال موقوف على طريقة كسبه وإنفاقه: