فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 1922

كان محاميًا بجريمة قتل، قال لي: بعد سنوات عديدة صدر الحكم على هذا المتهم بالإعدام، قال لي: لما أبلغته الحكم تلقاه بأعصاب باردة، وهو يؤكد لي طوال هذه المحاكمة أنه بريء من هذه الجريمة، قال لي: هذا الوضع أثار فضولي، فأردت أن أحضر إعدامه، الآن بدأت القصة، صعد إلى الخشبة التي سوف يعدم عن طريقها، وقال: أنا بريء من هذه الجريمة، ولكني قتلت رجلًا قبل ثلاثين عامًا، كنت رئيس مخفر في أحد أحياء دمشق في الميدان، وجاء ضابط فرنسي أيام الاستعمار الفرنسي، أعطاني رجلًا ليحكم غدًا بالإعدام، أودعته في الإسطبل وقفلت الباب، صباح ذلك اليوم افتقدته، هرب، من شدة خوفه من هذا الذي أعطاه هذا الإنسان، أخذ بدويًا من الطريق وباع ناقته، وأودع ثمنها في جيبه، ووضعه محل هذا الرجل، في اليوم الثاني أخذوه وأعدموه، مضى على هذا الحادث ثلاثون عامًا، واتهم بجريمة هو منها بريء وانتهت هذه التهمة بإعدامه، والقصة طويلة.

الله عز وجل حسيب أي محاسب، حسيب أي مكافئ، حسيب أي كافٍ.

من أكبر أفضال الله على الإنسان أنه سمح له أن ينتسب إليه:

الآن الله حسيب يعني ذو شرف، عظيم معنى رابع، لذلك من أكبر أفضال الله علينا أنه سمح لنا أن ننتسب إليه.

{قُلْ يَا عِبَادِيَ}

(سورة الزمر الآية: 53)

أنت عبد من؟ عبد خالق السماوات والأرض، ما قولك أن هناك أناسًا في العالم يعبدون الشجر، أن هناك أناسًا يعبدون الشمس والقمر، أن هناك أناسًا يعبدون النار، أن هناك أناسًا يعبدون بعض الحيوانات، هناك جماعات كثيرة جدًا في آسيا يعبدون الجرذان والحديث طويل، في اليابان يعبدون ذكر الرجل، وقد شرفنا الله عز وجل بأن نعبد الله، بأن نعبد خالق السماوات والأرض، بأن نعبد من له ملكوت كل شيء، أن نعبد من إليه يرجع الأمر كله، أن نعبد من هو في السماء إله وفي الأرض إله، أن نعبد خالقنا، الرحمن، الرحيم، القوي، الغني، الحكيم.

عبد القهر و عبد الشكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت