{وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
(سورة آل عمران)
التوحيد يمنح الإنسان العزة و الشجاعة و الراحة النفسية:
أيها الأخوة، أنت حينما تؤمن أن الله مالك المُلك، مالك الدنيا والآخرة، مالك عالم الغيب وعالم الشهادة، مصيرك إليه، وأمرك إليه، بيده رزقك، بيده حياتك، بيده التوفيق، بيده النصر، بيده النجاح، بيده التفوق، بيده السعادة، بيده الرضا، بيده كل شيء، هذا هو التوحيد، وهذه الكلمة أرددها كثيرًا: ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
(سورة الشعراء)
أحد أكبر أسباب العذاب النفسي أن تتوهم أن مع الله إلهًا آخر، التوحيد يعطيك الراحة النفسية، التوحيد يعطيك الشجاعة، التوحيد يعطيك عزة النفس، التوحيد يبعدك عن أن تستجدي مديح الناس، التوحيد يجعلك متماسكًا، التوحيد يجعلك عزيزًا.
اجعل لربك كل عزك يستقر ويثبت فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
أفعال الله عز وجل:
أيها الأخوة، الإيمان له منعكس مريح جدًا، لذلك:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}
(سورة آل عمران الآية: 26)
ما قال والشر، لأن إيتاء الملك خير، ونزعه خير، الإعزاز خير، والإذلال خير، لأن الله جل جلاله يذل ليعز، ويأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، ويخفض ليرفع، ويضر لينفع، هكذا أفعال الله عز وجل:
(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له، وليس ذلك لغير المؤمن ) )
[أخرجه مسلم عن صهيب الرومي]
والحمد لله رب العالمين