إنسانان أرادا شراء سيارة، أحدهما اشترى والثاني لم يشترِ، سرت إشاعة في البلد، أن هناك قانون يخفض الرسوم إلى النصف، الذي اشترى يكذب هذه الإشاعة من دون دليل، لأن تكذيبها يريحه، لأنه اشترى، والذي لم يشترِ يصدق هذه الإشاعة من دون دليل لأن التصديق يريحه.
فهناك حالات كثيرة جدًا الإنسان يصدق أو يكذب من دون دليل، لأن التصديق ليس له علاقة بالواقع، له علاقة براحته النفسية.
منطق العالم اليوم أن يبني مجده على أنقاض الشعوب:
لذلك لا يوجد نظرية تريح الطغاة كنظرية دارون، ما في إله، ولا في حساب، ولا في عذاب، أيها الطاغية ابنِ مجدك على أنقاض الشعوب، دمر، اقتل، ما في شيء لا في آخرة، ولا في جنة، ولا في نار، ولا في إله يحاسب، والقوي يأكل الضعيف، والغني يأكل الفقير، وانتهى الأمر، هذا منطق العالم اليوم، منطق العالم أن تضربه حتى لا ينطق كما ترون مليون قتيل بالعراق، مليون معاق، خمسة ملايين مشرد، والعالم كله مرتاح لأنه لا أحد يؤمن أن هناك إله سيحاسب.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
(سورة إبراهيم)
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}
(سورة إبراهيم)
إيمان العالم اليوم بنظرية دارون مع أنها باطلة ليس إيمانًا حقيقيًا لكنه إيمان يريحهم:
ادعاء العالم اليوم بجامعاته، ومؤسساته، وموسوعاته العلمية أن الإنسان تطور من كائن وحيد الخلية، إلى إنسان معقد هذا الإيمان يريح المتفلتين، الآن مثلًا:
حتى الإنسان الذي يبيع المواد المغشوشة، ويحقق أرباحًا طائلة يحتاج إلى غطاء إيديولوجي، حضر درسًا فالمتكلم بهذا الدرس قال:
(( شفاعتي لأهل الكبائر مِنّ أمَّتي ) )