{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
(سورة النساء)
هذه علامة الإيمان أن ترضى بحكم الله ورسوله، فكل إنسان يكون حكمًا، فإذا حكم أن يحكم بالعدل، وكل إنسان قد يحتكم، فإذا احتكمت فاحتكم إلى الشرع، وإذا كنت حكمًا اجعل هذه الآية منهجًا لك:
{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ}
(سورة النمل)
حقق، لا تقبل كلامًا من طرف واحد، هناك قاضٍ أراد أن يُعفى من منصبه فسأله الخليفة لماذا؟ قال له: قبل أيام قدم لي طبق من الرطب، وأنا معروف في البلدة أنني أحب الرطب في بواكيرها، فسأل غلامه من جاء بهذا الطبق؟ قال له: رجل، قال له: صفه لي قال: كيت وكيت، فإذا هو أحد المتخاصمين عنده، في اليوم التالي يقول للخليفة: والله في اليوم التالي تمنيت أن يكون الحق مع الذي قدم الطبق مع أني لم آخذه فكيف لو أخذته؟ وجد نفسه غير مؤهل أن يكون قاضيًا، وكيف لو طلب منه مبلغًا معينًا؟ الآن؟ يقول له: هذه تحتاج نصف مليون، أحكم لك لكن تحتاج نصف مليون.
لذلك إن كنت حكمًا فاحكم بالعدل، وأي واحد منا شاء أم أبى يكون قاضيًا آلاف المرات في حياته، دون أن يشعر، وإن احتكمت فاحتكم إلى الشرع.
والحمد لله رب العالمين