فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 1922

(( لو كانت الدنيا تزن عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة، ما أعطى كافرًا منها شربة ماء ) )

[أخرجه ابن أبي شيبة عن رجل من بني فهم]

هذه البعوضة بعد أن وضعت تحت مجهر إلكتروني يكبر آلاف المرات تبين أن في رأسها مئة عين، وفي فمها ثمانية و أربعون سنًا، وفي صدرها قلوب ثلاثة، قلب مركزي، وقلب لكل جناح، ولكل قلب أذينان، وبطينان، ودسامان، وتملك جهاز استقبال حراري، حساسيته واحد على ألف من الدرجة المئوية، تملك جهاز تحليل دم، تملك جهاز تخدير، تملك جهاز تمييع، في خرطومها ستة سكاكين، في يديها وأرجلها مخالب ومحاجم، ما علاقة هذا المثل والحكم الذي نحن في صدده؟ إذا كانت عظمة الخلق بهذه الدقة لبعوضة، وعظمة الخلق تدل على عظمة التشريع، كيف أن خلقه فيه دقة بالغة، فيه إحكام، فيه إتقان.

{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}

(سورة النمل الآية: 88)

الحكم الإلهي في القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه:

إعجاز الخلق يقابله إعجاز للتشريع، يعني التشريع الإلهي، الحكم الإلهي في القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ليس هذا التشريع منتجًا بشريًا، إنه منتج سماوي، وحي السماء، هذا التشريع الإلهي لا يخضع للبحث ولا للدرس، لا يخضع للتعديل، ولا للتطوير، ولا للتحديث، لا يخضع للحذف ولا للزيادة.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

(سورة الأحزاب الآية: 36)

شيء حكم الله به في القرآن حكمًا قطعيًا، لا يمكن أن يكون هذا الموضوع قابلًا للبحث، التشريع الإلهي وحي السماء، لا يقبل لا البحث، ولا الدرس، ولا التعديل ولا التطوير، ولا الزيادة، ولا الحذف، إنه من عند الله جل جلاله.

لذلك:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت