فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1922

أعرف صاحب مطعم يبيع الخمر من ربع قرن، ثم تاب، وذهب إلى الحج، فلما عاد انخفضت المبيعات انخفاضًا مريعًا، فعاد إلى بيع الخمر، وبعد عشرة أيام قبضه الله عز وجل، قُبض مفتونًا بالدنيا.

التطبيق العملي لاسم القابض:

أيها الأخوة، اسم"القابض"ما تطبيقه العملي؟ هناك حقيقة دقيقة هو أن الشيء الذي منعت عنه، الذي منعك عنه أصلًا هو الله، ثم خلق الأسباب كي يبتعد عنك، هناك منع أولي من قبل الله عز وجل، ثم في تنفيذ لهذا المنع، فأنت كمؤمن تؤمن بالقابض والباسط، لا تحقد على من حرمك، ولا تشكر من أعطاك، المعطي هو الله عز وجل، والذي منعك هو الله، ولكن الله أمرك إذا ساق لك خيرًا على يد إنسان أن تشكر الله أولًا، ومن الأدب الذي ألزمك به النبي أن تشكر هذا الإنسان، فأنت حينما تشكر إنسانًا لأن النبي أمرك بذلك، أما الذي أعطى حقيقة هو الله، المعطي الأول هو الله، وألهم هذا أن يعطيك، فأنت في الحقيقة يمتلئ قلبك امتنانًا لله عز وجل، الذي أعطاك على يد فلان، تشكره كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، هذا هو الأدب، هناك أشخاص عندهم غلظة وفظاظة، أنا لا أحد له فضل عليّ، الله أمرك أن تكون شكورًا للناس، هذا بينك وبين الله، يا رب أنت المعطي، الفضل لك، أنا لولا عطاؤك ما كنت شيئًا.

أما أمام إنسان ساهم بحل مشكلتك، قل له أنا أشكرك لا أنسى لك هذا الفضل، التوحيد لا يتناقض مع الأدب مع الناس.

لذلك المؤمن لا يحمد أحدًا على ما أعطاه الله، ولا يذمه على ما منع الله، ولكن الأدب أشكر من ساق الله الخير على يديه، وأن تذم من بخل لأن الله عز وجل قال:

{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} .

(سورة الحديد) .

وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت