أيها الأخوة، أثر هذا الاسم في المؤمن دوام الملاحظة، ودوام التوجه إلى الله ظاهرًا وباطنًا، لأن الله سبحانه وتعالى خصّ المخلصين بألا يكلهم في جميع أحوالهم إلى أحد سواه، ما أوكل أمرك إلى أحد، أمرك بيد الله، هذا من كرامة الإنسان على الله، أمرك بيد الله، ما أسلم أمرك إلى أحد، قال تعالى:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} .
(سورة هود الآية: 123) .
لذلك هناك بدع كثيرة، من هذه البدع أن إنسانًا، أو إنسانة تسأل إنسانة أخرى أن تجري لها استخارة، لماذا؟ لا يوجد استخارة بالنيابة، ليس هناك من حجاب بينك وبين الله، لك أن تستخيره مباشرة أنت، يعني الله عز وجل مع كل المؤمنين.
فلذلك اسم يعني"الرقيب"ألا ترى بينك وبين الله حجاب، ليس بينك وبين الله وسيط.
المراقبة تعني علم القلب بقرب الرب، المراقبة تكمل صاحبها، تصور طرق الباب، جاء رجل من وجهاء أقربائك، رجل له قيمة، له مكانة، علم، وفهم، وحكمة وخبرة، وهو زعيم العائلة، عميد العائلة، طرق بابك، أول شيء بثياب لائقة جدًا، لا تستقبله بثياب مبتذلة، ترتدي ثيابًا تليق به، تجلس أمامه جلسة أدب لا تجلس جلسة فيها استعلاء وكبر، لأن إنسان من وجهاء القوم، عميد أسرتهم تستقبله بأدب، ترتدي ثيابًا تليق به، تجلس جلسة فيها أدب، تحدثه بلطف، لأنه يراقبك، لأنه في بيتك، لأنه معك.
فشيء طبيعي جدًا أنك حينما تشعر أن الله يراقبك، أن تكون منضبطًا، فحال المراقبة، يفضي بك إلى الانضباط.
مقام المراقبة دوام علم القلب بعلم الرب:
تعريف آخر: مقام المراقبة دوام علم القلب بعلم الرب في سكونك وحركاتك علمًا لازمًا في القلب بصفاء اليقين، أن تشعر أن الله معك، وأن الله يراقبك، والله عز وجل ... قال: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} .
السيدة عائشة رضي الله عنها، قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: