فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 1922

المؤمن علاقته باسم الرقيب أنه موقن أن الله معه فوق عرشه يتابعه في كل حركاته:

معنى ذلك المؤمن له حال مع الله، حال التوكل، حال المحبة، حال الإقبال، حال الاستسلام، حال التفويض، أنت لك حال، يعني حالتك النفسية، هناك إنسان قلق، هناك إنسان خائف، هناك إنسان يائس، هناك إنسان محبط، هناك إنسان واثق من الله عز وجل، هناك إنسان مستسلم، هناك إنسان راضٍ، هذه المشاعر التي لها أثر كبير جدًا في سعادتك، وفي نشاطك، وفي حيويتك، نسميها الآن حال، هذا الحال نتيجة طبيعية لمن استقام على أمر الله، ثمرة يانعة لمن أحب الله، تحصيل حاصل وهو أنك إذا استقمت على أمره، إن حصّلت هذا العمل فلابدّ من حال ينعكس على قلبك، لك أن تسميه سكينة، لك أن تسميه تألقًا، لك أن تسميه رضا، لك أن تسمه سعادة، أنا لا أصدق أن مؤمنًا ما ليس له حال مع الله، أحيانًا الإنسان راضٍ عن الله، أحيانًا الإنسان متفائل، أحيانًا الإنسان واثق أن الله لن يسوق له إلا الخير، إنسان واثق أن شأنه كله مع الله، هذا الحال مسعد، إذا حلّ محله حال آخر، حال القلق، الإحباط، الخوف، اليأس، هذا حال آخر، فالطاعة لها حال، والمعصية لها حال، المعرفة بالله لها حال ينعكس على صاحبه، والجهل له حال آخر، لكن هذا الحال سمي حالًا لأنه يحول، يتغير، قد ينصرف عنك هذا الحال، وقد يأتيك هذا الحال، أما إذا استقر هذا الحال إلى أمد طويل، ينقلب إلى مقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت