فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1922

{لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

(سورة الطلاق) .

العجيب في هذه الآية أن الله اختار من بين أسمائه كلها اسمين فقط، اختار اسم العليم، واسم القدير، معنى ذلك أن علمه يطولك، وأن قدرته تطولك.

وضحت هذا سابقًا، أنت مواطن تركب مركبة في النهار الإشارة حمراء والشرطي واقف، والشرطي على دراجة نارية، بإمكانه أن يلحق بك، وهناك ضابط مرور في السيارة، وأنت مواطن من الدرجة الخامسة، هل يعقل أن تمشي؟ مستحيل وألف ألف مستحيل، أولًا علم واضع القانون يطولك من خلال هذا الشرطي، فإذا هربت منه علم واضع القانون يطولك من خلال هذا الشرطي الذي على دراجة، فإذا تواطأت مع الشرطي علم واضع القانون يطولك من خلال هذا الضابط الذي في السيارة، فأنت موقن بالمليون أن علم واضع القانون يطولك، وبالإمكان الآن أن تثقب إجازتك، هناك اثنتا عشرة ثقبًا بمرة واحدة، بعد عدة مرات ممنوع أن تقود مركبة، تجد هناك حرص، و هناك انضباط عجيب، لأن واضع القانون يطولك من خلال هؤلاء الشرطي الواقف، والشرطي على الدراجة، وضابط المرور، وقدرته تطولك بسحب الإجازة، بإيقاع مخالفة كبيرة جدًا، بحجز المركبة.

أما أنت حينما توقن أن واضع القانون هو من جنسك بشر، لكنه أقوى منك علمه يطولك، وقدرته تطولك، لا يمكن أن تعصيه، لا يمكن، فكيف إذا أيقنت أن واضع هذا التشريع علمه يطولك وقدرته تطولك، كيف؟

لذلك: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت