فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1922

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} .

(سورة ق) .

أيها الأخوة، لما الإنسان يشرع، الإنسان مراقبته محدودة، يقول لك السرعة القصوى مئة، في أمريكا هذا القرار كيف يضبط؟ يضبط بأجهزة في الطرق العامة تكتشف السرعة الزائدة، ولأن واضع هذا القانون إنسان، والمواطن إنسان، وقد يكون هذا المواطن أذكى من واضع القانون، يخترع جهازًا للسيارة، فإذا اقترب من الجهاز الذي يكشف سرعته نبهه، خفض السرعة.

مرة كنت راكبًا بأمريكا مع صديق، سمعت صوتًا جديدًا في السيارة، سألته عن الصوت، قال لي: هذا ينبهني إلى وجود جهاز في الطريق يضبط السرعات الزائدة، انتهى القانون، الآن الدولة في طور اختراع جهاز يكشف هذه الأجهزة التي في السيارات.

إذًا ما دام المشرع إنسان معركة بين عقلين، الأذكى ينتصر، أما إذا كان الله سبحانه وتعالى"الرقيب"أمرك أن تصوم، دقق في أيام الصيف، في شهر آب الإنسان يكاد يموت من العطش، وهو في البيت وحده، ودخل إلى المطبخ، والثلاجة فيها ماء بادر، ولا أحد يمكن أن يضبط هذه المخالفة في الأرض، لا يستطيع أن يضع في فمه قطرة ماء، هذه عظمة الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت