أما إذا قلنا الله جلّ جلاله هو"الرقيب"أي المطلع على خلقه، يعلم كل صغيرة وكبيرة في ملكه، لا يخفى عليه شيء لا في الأرض ولا في السماء، قال تعالى:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
(سورة المجادلة،) .
رقيب، وقال تعالى:
{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} .
(سورة الزخرف) .
2 ـ يرى أحوال العباد ويعلم أقوالهم:
أيها الأخوة،"الرقيب"هو الذي يرى أحوال العباد مقبل، مدبر، حاقد، بريء، سليم النية، يحب الآخرين، يحقد عليهم، يستعلي عليهم، يحتال عليهم، يتآمر عليهم، يرقى بهم، يحمل همهم، هو الذي يرى أحوال العباد، ويعلم أقوالهم، إن تكلمت فهو يسمعك وهو رقيب عليك، وإن تحركت فهو يراك وهو رقيب عليك، وإن أضمرت فهو يعلم وهو رقيب عليك، لا تخفى عليه خافية.
3 ـ يراقب عباده و يحصي أعمالهم ويحيط بمكنونات أسرارهم:
وقيل"الرقيب"هو الذي يراقب عباده، يحصي أعمالهم، ويحيط بمكنونات أسرارهم، ولا يغيب عنه شيء، في الأرض ولا في السماء.
قالوا: مراقبة الله لخلقه مراقبة عن استعلاء وفوقية، لأنه ربهم وخالقهم، وقدرة وصمدية، لا تتحرك ذرة إلا بإذنه، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه.
{وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا} .
(سورة الأنعام الآية: 50) .