فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1922

أيها الأخوة، قال حظ المؤمن من اسم"الغفار"أن يستر من غيره ما يستره الله منه، لك ذنب والله سترك، لا تفضح أحدًا بذنب أنت اقترفته سابقًا، كن واقعيًا، كن أديبًا مع الله عز وجل، لك ذنب ستره الله عليك، لو رأيت ذنبًا على أخيك لا تفضحه كما ستر الله عليك استر عليه، الأدب مع الله في هذا الاسم أن تستر من أخيك ما ستره الله منك.

امرأة زنت في عهد عمر أقيم عليها الحد، ثم تابت، ثم جاء من يخطبها، فجاء أخوها إلى عمر رضي الله عنه وقال: يا أمير المؤمنين جاء من يخطب أختي، أخبره ... بذنبها؟ فقال رضي الله عنه وقد غضب أشد الغضب: والله لو أخبرته لأدبتك.

هذا كلام دقيق، بالعالم الغربي الآن يمنحون المواطن فرصة يتوب، وأنت كقائد، كأب، كزوج، امنح الطرف الآخر فرصة أن يتوب، إذا تاب يجب أن يوسد.

(( التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ) ).

[أخرجه ابن ماجه عن عبد الله بن مسعود] .

أما البشر الآن لا يرحمون، إنسان أخطأ، كلما رأيته تذكر خطأه للناس، العالم الغربي عالم ما عنده من تحلل، حتى بالصحيفة الاجتماعية إذا شخص ارتكب مخالفة سير ومضى سنتان ما ارتكب ولا مخالفة تمحى آليًا، إذا أنت تعمل بعمل قيادي كل واحد أخطأ واعترف بخطئه يجب أن تذكره به؟ أبدًا لأن:

(( التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ) ).

المجتمع لا يناقض إلا بهذه الطريقة، والله بحالات كثيرة جدًا يقول لي: زوجتي أخطأت، أقول له أعطها فرصة تتوب، وراقبها، فإن تابت فأنت بطل، أما تطليقها سهل، وفضحها سهل، وسحقها سهل، لكن البطولة أن تحملها على التوبة.

لذلك قالوا: الذنب شؤم على غير صاحبه، إن ذكره فقد اغتابه، وإن رضيه فقد شاركه في الإثم، وإن عيره ابتلي به.

المؤمن يظهر الإيجابيات و يتغافل عن السلبيات:

الآن كل إنسان يتغافل عن السيئات، ويظهر الحسنات، هذا إنسان مبارك، والآخر يتغافل عن كل الحسنات، ويظهر السيئات، من هنا دعا النبي الكريم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت