فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 1922

الله عز وجل"الواسع"، فضله عميم، لكن ما عند الإنسان محدود، يقول لك ما في شواغر، أتمنى والله، أما فضل الله عز وجل واسع لا حدود له، قال:

قل لمن بات لي حاسدًا أتدري على من أسأت الأدبا

أسأت على الله في فعله إذ لم ترضَ بما وهبا

{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} .

(سورة البقرة) .

وفضل الله يسعك، ويسع أخاك، ويسع الناس جميعًا.

لذلك المؤمن بدل أن يحسد الناس يسأل الله، مرة قرأت بيتين:

ملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب

الله يعطي من يشاء فقف على حدّ الأدب

أنا عدلته، قلت:

ملك الملوك إذا وهب قم فاسألن عن السبب

فضل الله عميم، فضل الله عز وجل له قواعد.

ملك الملوك إذا وهب قم فاسألن عن السبب

الله يعطي من يشاء من عباده، من يشاء تعود على العباد.

فقف على حدّ الأدب

أيها الأخوة، مرة كنت أركب طائرة من الجزائر إلى دمشق، قائد الطائرة دعاني إلى أن أشهد الهبوط في غرفة القيادة، والله بهذه العين، ونحن داخلون إلى بلدنا الطيب، قال لي: هذا مطار بيروت، وهذه طرابلس، وأستطيع أن أرى إلى صيدا، وإلى طرطوس بنظرة واحدة، ماذا نفهم من هذا؟ كلما علا مقام الإنسان تتسع رؤيته، أنا على ارتفاع 30 ألف قدم، بنظرة واحدة، بهذه العين رأيت بيروت، وطرابلس، وبإمكاني أن أرى قريبًا من صيدا، وقريبًا من طرطوس 30 ألف قدم، رواد الفضاء رأوا الأرض كلها.

النقطة الدقيقة: كلما علا مقامك اتسعت رؤيتك، كلما علا مقامك اتسع إحسانك، الآن معظم الناس اهتمامه ينصب على أولاده فقط، في إنسان أرقى اهتمامه على أفراد عائلته الكبيرة، يقول لك: عميد العائلة، يهتم بالشباب، بالشابات، يزوجهم، يدخل وسيطًا، إذا تدخل في حلِّ مشكلات هذه الأسرة الكبيرة، وهناك إنسان يهتم بأبناء بلده، لكن الأنبياء وحدهم يهتمون بالبشرية كلها، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

(( لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت