فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 1922

أيها الأخوة،"الفتاح"من أسمائه، يعني اسم ذات، و"الفتاح"من أوصافه، اسم صفة، و"الفتاح"من أفعاله، هو اسم ذات، واسم صفة، واسم فعل.

لكن كما قال بعض العلماء وهو ابن القيم، قال:"الفتاح"يفتح بالأقدار، ويفتح بالتكليف، يكلفك بتطبيق شيء لا تطبقه تدفع ثمنه، لأن التكاليف الإلهية بينها وبين النتائج علاقة علمية، يعني علاقة سبب بنتيجة، أحيانًا يكلف الله عز وجل، فالذي لا ينصاع لحكم الله يدفع الثمن باهظًا، هذا تكليف و له عقاب، وأحيانًا الله عز وجل:

{يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

(سورة النساء الآية: 84)

على كلٍ الآية التي قرأت قبل قليل:

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

وهناك آية ثانية:

{قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ}

بالنهاية الله هو الحكم، الآن يوجد بالأرض خلافات، نزاعات، مهاترات، خصومات، من يحكم بين البشر يوم القيامة؟ هو الله عز وجل.

كل إنسان بحاجة إلى أبواب رحمة الله و فضله في كل لحظة:

أيها الأخوة، الشيء الدقيق:

(( إذا دخَل أحدُكم المسجد، فَلْيَقُلْ: اللَّهمَّ افْتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللَّهمَّ إني أسألك من فضلك ) )

[مسلم عن أبي حميد]

وأنت في المسجد أنت بحاجة إلى أبواب رحمة الله تفتح لك، فإذا خرجت من المسجد أنت بحاجة إلى أبواب الفضل أن تفتح لك، ففي البيت، وفي الطريق، وفي العمل، وفي المستشفى، وفي المدرسة، وفي الجامعة، وفي الدكان، وفي الحقل الزراعي، اسأله أن يفتح لك أبواب فضله، فتوفق بزراعتك، توفق بصناعتك، توفق بتجارتك، توفق بوظيفتك، افتح لي أبواب فضلك، وإن دخلت إلى بيت من بيوت الله اسأله أن يفتح لك أبواب رحمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت