مليار وخمسمئة مليون إنسان، ربع سكان الأرض، يتربعون على أهم المواقع في العالم، مناطق إستراتيجية، تحتهم ثروات لا يعلمها إلا الله، ومع ذلك متفرقون، أعداؤهم يتعاونون وبينهم خمسة بالمئة قواسم مشتركة، والمسلمون يتقاتلون والدماء تسيل في بلادهم وبينهم 95% قواسم مشتركة.
(( قالوا: من قِلَّة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنَّكم غُثاء كَغُثَاءِ السَّيْلِ ) )
تصور سيل عرمرم، مخيف، على سطح هذا السيل بعض القش، هذا القش هل بإمكانه أن يغير مجرى السيل؟ هل بإمكانه أن يوقف السيل؟ هل بإمكانه أن يخفف من أخطار السيل؟.
(( ولكنَّكم غُثاء كَغُثَاءِ السَّيْلِ ) )
هذا الكلام قيل قبل ألف و أربعمئة عام.
(( ولَيَنْزِعَنَّ الله مِنْ صدور عدوِّكم المهابةَ منكم ) )
ينزع المهابة، ما في هيبة، قبل العدوان على العراق، أعتقد في العالم سارت مظاهرات بالملايين، في كل بلاد العالم، إن تذكرتم ذلك، ومع ذلك
(( غُثاء كَغُثَاءِ السَّيْلِ ) )
(( وليقذفنَّ في قُلُوبكم الوَهْنَ ـ الضعف ـ قيل: وما الوْهنُ يا رسول الله؟ قال: حُبُّ الدُّنيا وكراهيَةُ الموتِ ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]
هذا الحديث الشريف يصف حال المسلمين في آخر الزمان، ينزع الله من قلوب أعدائهم المهابة، لا يهابونهم، لا يهابون نبيهم، يشوهون صورته، لا يهابون كتابهم، لا يهابون دينهم، يتهمون دينهم بأنه دين إرهاب، ودين قتل، ودين تخلف.
الفتاح سبحانه وتعالى يفتح أبواب الرحمة والرزق لعباده أجمعين:
أيها الأخوة،"الفتاح"في اللغة الذي يفتح، يعني يحكم، يفتح أبواب الحق، و"الفتاح"الحاكم، ومن معاني"الفتاح"أيضًا الذي يفتح أبواب الخير، أو يفتح أبواب التأديب للعصاة، في فتح، فتح أبواب الخير، أو فتح أبواب التأديب، أو الحكم بين المتخاصمين.