ومن خلال هذه الآية يمكن أن تفسر في العالم الإسلامي، لأنهم لم يطبقوا منهج نبيهم، لم يأتمروا بما أمر الله، ولم ينتهوا عما نهى عنه الله، لذلك أعداؤهم سُلطوا عليهم
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(( أعطيت جَوَامِعَ الكلم، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد من حديث أبي هريرة]
أما حينما لم تطبق أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم منهج النبي هُزمت بالرعب.
يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم: هذا حال المسلمين في آخر الزمان:
أيها الأخوة، من أدق الأحاديث التي تشير إلى هذا المعنى قول النبي عليه الصلاة والسلام، والله كأنه معنا:
(( يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]
الأمم! ثلاثين دولة حليفة، في عدد من بلاد المسلمين، ثلاثين دولة، حلفاء.
(( يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم كما تَدَاعَى الأَكَلةُ إلى قَصْعَتِها ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]
طعام نفيس، أناس جائعون تداعوا إلى هذه القصعة ليأكلوا، وكأن بلادنا قصعة، وكأن ثرواتنا قصعة، والأمم تداعت عليها، قال:
(( يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم كما تَدَاعَى الأَكَلةُ إلى قَصْعَتِها ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]
في بعض البلاد بإفريقيا تم ذبح ثمانمئة ألف إنسان في أسبوع، في راوندا، الغرب لم يتدخل، وقال بعض زعماء الغرب: لو تدخلنا لأنقذنا أربعمئة ألف إنسان من الذبح، ما تدخلوا، لأن هناك لا يوجد بترول:
(( يوشكُ الأُمَمُ أنْ تَدَاعَى عليكم كما تَدَاعَى الأَكَلةُ إلى قَصْعَتِها، فقال قائل: من قِلَّة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ) )
[أخرجه أبو داود عن ثوبان]