(سورة فصلت الآية: 15)
الموقف الذي في استعلاء، الذي في خطأ، الذي في كبر، الذي في تجاوز الذي في مخالفة، هذا يستدعي استغفار خاص، أن تستغفر الله من هذا الذنب بالذات.
من نعم الله الكبرى على الإنسان أن الله يغفر لنا ما خطر في أذهاننا من خواطر لا ترضيه:
أيها الأخوة، قال تعالى:
{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ}
(سورة يوسف)
أي من نعم الله الكبرى أن الله يغفر لنا ما خطر في أذهاننا من خواطر لا ترضيه:
(( والله إِني لأستغفرُ الله وأَتوبُ إليه في اليومِ سَبعينَ مَرة ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
إلا أن توبة النبي هناك من أعطاها معنىً آخر، يعني كلما أقبل على الله انكشفت له من حقيقة الذات الإلهية ما رأى أن رؤيته السابقة ذنبًا تستحق الاستغفار، هذا الكلام في شأن النبي صلى الله عليه وسلم.
(( والله إِني لأستغفرُ الله وأَتوبُ إليه في اليومِ سَبعينَ مَرة ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
و:
(( إِنه لَيُغَانُ على قَلبي ـ ليغطى على قلبي ـ حتى أَستَغفِر الله في اليومِ مئةَ مرة ) )
[مسلم عن الأغر المزني]
وقال بعض العلماء: كلمة مئة تدل على الكثرة، لا على العدد المحدد، هذا الاستغفار العام، أما الاستغفار الخاص هذا كما قلت قبل قليل: متعلق بمنطقة الكسب، بعد تعمد الفعل، يعني سخر، اغتاب، نمّ، احتقر، ضرب، استكبر، استعلى، بعد تعمد الفعل واقتراف الإثم في اللسان والجوارح كقوله تعالى: