لو الله عز وجل نزع هذه الرحمة، وهذا الحب، ما ربى إنسان ابنه والقصة الشهيرة أرويها كثيرًا هي معبرة رمزية لكنها معبرة:
مرة أحد أولياء الله الصالحين رأى أمًا تخبز على التنور، كلما وضعت رغيفًا في التنور أمسكت ابنها وضمته وشمته وقبلته، قال: يا رب ما هذه الرحمة! قال: ألقى في قلبه أن هذه رحمتي يا عبدي، أودعتها في قلب أمه، وسأنزعها (قصة رمزية طبعًا) ، فلما نزع الله الرحمة من قلب أمه وبكى ألقته في التنور، انتهى.
رحمة الله عز وجل هي أحد أسباب التراحم فيما بيننا:
نحن نتراحم من رحمة الله، فرحمة الله عز وجل هي أحد أسباب التراحم فيما بيننا، لذلك قال تعالى:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}
(سورة آل عمران الآية: 159)
بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد كنت لينًا لهم،
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
{فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}
(سورة آل عمران)
أيها الأخوة الكرام، اسم"الودود"أقرب اسم إلى قلب الإنسان، هو يحبك وينبغي أن تحبه، هو يخطب ودك أيها الإنسان، بهذه النعم، وينبغي أن تخطب وده بالطاعة وخدمة عباده.
(( الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ) )
[أخرجه أبو يعلى والبزار عن أنس بن مالك]
والحمد لله رب العالمين