فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1922

فالمؤمن يتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، والله عز وجل يخطب ود عباده بنعمه العظيمة، أنا أرى أن أكبر ود من قبلك للذات الإلهية أن تنصح عباده، أن تخدمهم، أن ترحمهم، أن تنصفهم، أن تعطيهم، أن تطعم جائعهم، أن تكسو عاريهم.

(( ليس كل مصلٍ يصلي، إنما أتقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي وكف شهواته عن محارمي، واطعم الجائع، وكسا العريان، ورحم المصاب، وآوى الغريب ) )

[من كنز العمال عن حارثة بن وهبة]

يعني خدمتك لعباد الله، بل خدمتك لكل البشر من دون استثناء، بل خدمتك لكل المخلوقات أحد مظاهر مودتك لله عز وجل، أن تكون لخدمة الخلق، ألا تأكل أموالهم بالباطل، ألا تعتدي على أعراضهم، ألا تلقي الرعب في قلوبهم، ألا تبتز أموالهم، إذا كنت منصفًا، محسنًا، هذا أكبر شاهد على مودتك لله عز وجل.

أول هدية من الله عز وجل للإنسان ثدي أمه:

أول هدية من الله عز وجل للإنسان ثدي أمه، حليب، معقم، ساخن في الشتاء، بارد في الصيف، تتبدل تركيباته أثناء الرضعة الواحدة.

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ* وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}

(سورة البلد)

هذه أول هدية، الأم أكبر هدية للطفل، تشقى ليسعد، تجوع ليشبع، تخاف ليأمن، الحقيقة قلب الأم من الآيات الدالة على عظمته، فالأم هدية، والأب هدية، نحن جميعًا كل أعمالنا في الحياة من أجل أولادنا، أنت حظك من الدنيا قليل، لكن تعمل وتعمل وتناضل وتجاهد بالمصطلحين القديم والحديث من أجل أن يسعد أولادك، الأب هدية، والأم هدية، ما الذي يدعونا جميعًا إلى تربية أولادنا؟ ما أودع الله من حب في قلوبنا لهم، ولو نزع الله هذا الحب من قلوبنا ما ربى إنسان إنسانًا.

محبة الآباء والأمهات لأولادهم هي محبة الله:

أنا أرى أن محبة الآباء والأمهات لأولادهم هي محبة الله.

{وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي}

(سورة طه الآية: 39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت