{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
(سورة البقرة الآية: 156)
الله ما أرادنا أن نأتيه مكرهين، بل أرادنا أن نأتيه طائعين، أن نأتيه من مبادرة منا
{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
وبدأ بحبه لهم، أحبك منحك نعمة الإيجاد، أحبك منحك نعمة الإمداد، أحبك منحك نعمة الهدى والرشاد،
{وَيُحِبُّونَهُ}
بالطاعة، والخضوع، والميل، وأداء العبادات.
من علامة إيمان المؤمن أنه يخضع لأخيه:
دققوا الآن:
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة المائدة الآية: 54)
من علامة إيمان المؤمن أنه يخضع لأخيه، والله عز وجل يقول:
{أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا * وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا}
(سورة الإسراء)
ثم يقول:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ * وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
(سورة الشعراء)
من علامات المحبين لربهم أنهم أذلة أعزة؛ أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين:
الآن دققوا:
{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
(سورة الشعراء)
{أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}
(سورة المائدة الآية: 54)
والعياذ بالله المنافق قاسٍ، وقوي على الضعيف، أما القوي ينبطح أمامه، أما الضعيف يتجبر عليه، المؤمن بالعكس،