كان أصحاب النبي رضوان الله عليهم بأعلى درجات الحب فيما بينهم، كان الصحابي الكريم يودع أخاه بعد صلاة العشاء، ويأتي الفجر ويعانقه ويقول: يا شوقاه يا أخي هذا الحب الذي كان بينهم هو من علامة إيمانهم وإخلاصهم، هذا مقياس لنا، كن جريئًا وكن صريحًا، واقبل الحقيقة المرة التي هي أفضل ألف مرة من الوهم المريح، هل تفرح من أعماق أعماقك لخير أصاب أخاك؟ هل تتألم من أعماق أعماقك لسوء أصاب أخاك؟ هذه من علامات المؤمنين، والدليل:
{إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ}
(سورة التوبة الآية: 50)
المنافقون.
{وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا}
(سورة آل عمران الآية: 120)
فاجعل هذه الآية شعارًا لك،
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
فيما بينهم وبينه، وفيما بينهم، في العلاقات داخلية.
المودة بين الزوجين من آيات الله الدالة على عظمته:
الآن ننتقل إلى أشد العلاقات بين شخصين علاقة الزوج بزوجته، قال تعالى:
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
(سورة الشورى الآية: 29)
والسماوات والأرض مصطلح قرآني يعني الكون، والكون ما سوى الله
{وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
{وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}
(سورة فصلت الآية: 37)
وكما أن الكون من آياته.
{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}
(سورة الروم الآية: 21)
هذه المودة التي بين الزوجين هي من آيات الله الدالة على عظمته.