يعني ما فكر إطلاقًا أن يسيء لإنسان، بل لمخلوق.
(( أحبني، وأحب من أحبني، وحببني إلى خلقي، قال: يا رب إنك تعلم أني أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إلى خلقك؟ قال: ذكرهم بآلائي، ونعمائي وبلائي ) )
[من الدر المنثور عن ابن عباس]
أنت إن ذكرت الناس بنعماء الله تحبب الله إلى عباده، وإن ذكرتهم ببلاياه بالبلاء، والشدة، تخوفهم أن يعصوه وأنت إن ذكرتهم بآلائه العظيمة يعظموه، إذًا لابدّ من أن يجتمع في قلب المؤمن تعظيم، وحب، وخوف.
من شعر أن الله عز وجل يؤثره و يحبه شعر بنشوة عظيمة لا تقدر بثمن:
الآن الآية الكريمة وهي من أروع الآيات:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
(سورة مريم)
ما قولك؟ المودة مع من؟ مع خالق السماوات والأرض،
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
أن تشعر بمودة مع الله عز وجل، أن تشعر أن الله يحبك، أن تشعر أن الله يؤثرك، الدعاء الشريف:
(( اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارضَ عنا ) )
أنت حينما تشعر أن الله يؤثرك، ويحبك، ويعطيك، هذه نشوة ما بعدها نشوة.
إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا: من معاني هذه الآية:
1 ـ شعور الإنسان بمودة عظيمة بينه و بين الله عز وجل:
لذلك المعنى الأول:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
فيما بينهم وبين الله، تشعر بمودة، بالتعبير الدارج أنت غالٍ على الله.
2 ـ شعور الإنسان بمودة عظيمة بينه و بين المؤمنين:
هناك معنى آخر:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}
فيما بينهم، في مودة بين المؤمنين، لا يستطيع شيء في الأرض أن يقوضها.